الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧ - حد السحق
الزنا.[١].
و منها الأحاديث المتعدّدة الواردة في امرأة وطأها زوجها فنقلت الماء بالسحق إلى جارية بكر فحملت و إليك هذا الخبر:.
عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام قولان: بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين. قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا؟ فقال الحسن: معضلة و أبو الحسن لها و أقول: فإن أصبت فمن اللّه و من أمير المؤمنين و إن خطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ إن شاء اللّه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنّها محصنة و ينظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحدّ. قال: فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما قلتم لأبي محمّد و ما قال لكم؟ فأخبروه فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني[٢].
و لا إشكال في ظهور هذه الأخبار في أن حدّ السحق هو حدّ الزنا جلدا و رجما فترى أنه عليه السلام حكم في مورد المرأة الّتي جامعها زوجها بالرجم و علّل بأنها محصنة و قابل ذلك في مورد الجارية بحكمه بجلدها الحدّ.
و التحقيق أن أخبار الجلد ظاهرة في إقامة الجلد دون حدّ الزنا و ليست صريحة في ذلك نعم ما رواه في دعائم الإسلام كان صريحا لكنّه كما عرفت كان ضعيف السند مرسلا، في حين أن الأخبار الدالة على أن حدّه حدّ الزنا صريحة
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٢٦١ ب ٢٤ من أبواب النكاح المحرّم ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ السحق ح ١.