الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧ - في حرمة اللواط
في حدّ اللّواط
قال المحقق قدس سره: الباب الثاني في اللواط و السحق و القيادة، أمّا اللواط فهو وطي الذكران بإيقاب و غيره.
أقول: اللواط في اللغة: قال في مجمع البحرين: لاط الرجل و لاوط إذا عمل عمل قوم لوط، و منه اللواط أعني وطي الدبر، و في الحديث: اللّواط ما دون الدبر و الدبر هو الكفر، و فيه أيضا: إن أصل اللوط اللّصوق، و هذا شيء لا يلتاط بقلبي أي لا يلصق به. انتهى.
و قد عرّفه المحقق كما رأيت بوطء الذكران سواء كان بالإيقاب أي الإدخال، أو غيره.
و الظاهر أنّ مقصوده اللواط الذي هو موضوع البحث في الفقه.
في حرمة اللواط
ثم إنه لا شك في حرمة اللّواط بل إنّ حرمته من ضروريّات الدين و دلّ عليها الكتاب المبين [١] و سنة سيّد المرسلين و أهل بيته الطاهرين صلوات اللّه
______________________________
[١] فمن جملة تلك الآيات الكريمة قوله تعالى
وَ لُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ
أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ
النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ. فَأَنْجَيْناهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ
الْغابِرِينَ وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
الْمُجْرِمِينَ. الأعراف- ٨٠.
و منها قوله سبحانه وَ لُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ: أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا