الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - حكم سب الأئمة عليهم السلام
المنبر يشتم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و على أولاده الطاهرين.
و عن محمد بن مرازم عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة فخرج ساعة أذن له و انتهى إلى السالحين في أوّل الليل فعرض له عاشر كان يكون في السالحين في أوّل الليل فقال له: لا أدعك تجوز فأبى إباء و أنا و مصادف معه فقال له مصادف: جعلت فداك إنّما هذا كلب قد آذاك و أخاف أن يردّك و ما أدري ما يكون من أبي جعفر و أنا و مرازم، أ تأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر؟ فقال له: كفّ [كيف] يا مصادف فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل أكثره فأذن لنا فمضى فقال: يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه؟ قلت: هذا جعلت فداك. قال: إنّ الرجل يخرج من الذلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير[١].
الحيرة كما في مجمع البحرين هي البلد القديم بظهر الكوفة كان يسكنه النعمان بن المنذر. و المراد من أبي جعفر، منصور الدوانيقي الخليفة العباسي في زمان الإمام الصادق عليه السلام و قوله: السالحين يعنى قراولان شب گرد، و قال العلّامة المجلسي رضوان اللّه عليه: في السالحين أوّل الليل أي الذين يدورون في أوّل الليل من أهل السلاح كذا قيل، و الأصوب أن السالحين في الموضعين اسم موضع، قال في المغرب: السالحون اسم موضع على أربعة فراسخ من بغداد إلى المغرب إلخ.[٢] و قوله عليه السلام: إنّ الرجل يخرج من الذلّ الصغير إلخ يعني إنّ ما تطلبون و تستأذنون منّي و هو قتل الرجل العاشر الذي كان يمنع من الجواز و يثقل عليكم منعه و ترون أنه ذلّ، و تصرّون على قتله مع أنه ربما يثور من قتله فتنة عظيمة تصيب الإمام عليه السلام أيضا و ربما يأخذ الخليفة الإمام عليه السلام و شيعته و أصحابه و يقتلهم، فتحمّل ذلك الذلّ القليل أولى من الوقوع في هذه الفتنة العظيمة و هذا الذلّ الكبير.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٧ من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٢] مرآة العقول ج ٢٥ ص ١٩٨.