الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٦ - فقدان والديه
أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام، و قد أوصى أن يدفن جثمانه في جانب المقبرة ليكون قريبا من طريق يمر منه الزوار القاصدون إلى كربلاء كي يقع غبار قافلة زوّار الحسين عليه السلام على قبره، و قد عمل بوصيّته و دفن هناك.
عناية اللّه تعالى به:
من الأمور التي لا يعتريها شك أن والد سيدنا المرجع كان ممن شملته الرحمة الإلهية الخاصة، فقد وهبه اللّه هذا الولد السعيد في الرابعة و الستين من عمره و قد اشتعل رأسه شيبا.
و من مظاهر لطف اللّه و رحمته به استجابة دعائه بالنسبة إلى مستقبل ولده العزيز، فإنه بعد ما أرّخ ولادته في ظهر الصحيفة السجادية الخطيّة، دعا له بتلك الأدعية الطيبة:
اللّهم طوّل عمره، و وسع في رزقه و اجعله من العلماء العاملين، بفضلك و كرمك يا ارحم الراحمين.
وليته كان يرى كيف استجاب اللّه دعاءه و صار ابنه سيد العلماء العاملين و أستاذ الفقهاء و المجتهدين. و لعلّه يرى من أفق الآخرة ابنه المرجع و قد أصبح زعيما دينيا تخفق له قلوب أهل الإيمان.
والدته الكريمة:
والدة سيدنا المرجع، المرأة الصالحة الزاهدة المساة (هاجر) و كفى في جلالة قدرها و فضلها أنها أنجبت ولدا فقيها و مرجعا عالميا:
|
الأمّ مدرسة إذا أعددتها |
أعددت شعبا طيّب الأعراق |
|
و لها قضية تشبه قصة أصحاب الكهف المذكورة في القرآن يطول بذكرها الكلام.
فقدان والديه:
فقد المرجع الكبير الگلپايگاني والديه صغيرا، فقد ماتت أمّه و هو في الثالثة