الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - لا فرق في حكم القواد بين الحر و العبد
المتقدّم آنفا: و روي: النفي هو الحبس سنة أو يتوب[١] قال في كشف اللثام: و في بعض الأخبار النفي هو الحبس سنة. و فيه أنه مرسل يفسّر النفي بالحبس سنة و لا يصحّ رفع اليد عن الظاهر به.
قال في الرياض: و ظاهر النفي في الفتوى و النصّ إنّما هو الإخراج من البلد و لكنّ في الرضوي و غيره: روي أن المراد به الحبس سنة أو يتوب، و الرواية مرسلة فلا يعدل بها عن الظاهر بلا شبهة انتهى.
أقول: بل إنّ رواية ابن سنان التي هي الأصل في الحكم بالنفي كالصريحة بخلاف ذلك، و ذلك لأن لفظها: و ينفى من المصر الذي هو فيه، فكيف يقال بأن النفي هو الحبس سنة، و الحال هذه؟.
إلّا أن يقال: إنّ غرض الشارع من نفيه عن البلد عدم كونه في المجتمع الذي ارتكب فيه هذا العمل الشنيع و هذا الفرض كما يحصل بإخراجه من البلد كذلك يحصل بالحبس. و هو كما ترى [١].
لا فرق في حكم القوّاد بين الحرّ و العبد.
قال المحقّق: و يستوي فيه الحرّ و العبد و المسلم و الكافر.
أقول: و قد استدلّ لذلك بالإطلاق و ذلك لأن لسان رواية عبد اللّه بن سنان:
أن الجامع بين الذكر و الأنثى حراما يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة و سبعين سوطا إلخ و هذا مطلق شامل للحرّ و العبد و هكذا يشمل المسلم و الكافر.
لكن لا يخفى أن هذا لا يساعد و لا يلائم الروايات الناطقة بأن حدّ العبد نصف الحرّ و هي أيضا بإطلاقها شاملة للمقام. ففي رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد
______________________________
[١] أقول: و يمكن أن يقال إنّ كميّة مقدار النفي موكول بنظر الحاكم
بل هو وجه وجيه و إن لم يذكره سيدنا الأستاذ الأكبر دام ظله.
[١] مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ٨٧ ب ٥ من حدّ القيادة و السحق ح ١.