الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٧ - المسألة الخامسة في ثبوت القتل في الثالثة مع تكرر حد القذف مرتين
لمستحقّ الحدّ المطالبة و العفو مطلقا
قال المحقّق: و لمستحقّ الحدّ أن يعفو قبل ثبوت حقّه و بعده و ليس للحاكم الاعتراض عليه و لا يقام إلا بعد مطالبة المستحق.
أقول: وجه ذلك قد اتّضح من الأبحاث المتقدّمة و أن حدّ القذف من حقوق الناس فراجع.
المسألة الخامسة في ثبوت القتل في الثالثة مع تكرر حدّ القذف مرّتين
قال المحقّق: إذا تكرّر الحدّ بتكرّر القذف مرّتين قتل في الثالثة و قيل في الرابعة و هو أولى.
أقول: حيث إنّ القذف من الكبائر و قد ثبت أن أصحاب الكبائر يقتلون في المرّة الثالثة إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين، فعلى هذا لو قذف مرّة و أقيم عليه الحدّ ثم عاد و قذف ثانيا و أجري عليه الحدّ أيضا ثم عاد إليه ثالثا فهناك يحكم بقتله.
و الذي يدلّ على الكبرى هو صحيح يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة[١].
نعم إنّ الصحيح المزبور قد خصّص بباب الزنا فيقتل في الرابعة لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و خبر محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام[٢] و قد مرّ البحث في ذلك سابقا[٣] و حيث أن المخصّص بباب الزنا فقد أفتوا في باب القذف بقتل القاذف في الثالثة عطفا على سائر الكبائر و اقتصارا في التخصيص و الاستثناء على القدر المنصوص عليه.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب مقدمات الحدود ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب مقدمات الحدود ح ٢ و ٣.
[٣] راجع الدّر المنضود بقلم هذا العبد ج ١ ص ٣٣٩ و ٣٤٠.