الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠ - لواط الذمي بالذمي
و أنه يقتل الهاتك كما يقتل الموقب.
و منها أنه خرج بذلك عن الذمّة.
و فيه أنه خرج بذلك عن كونه ذميّا و يدخل تحت عنوان الحربيّ و يجوز قتله بذلك حيث إنه لم يعمل بشرائط الذمة و لكن كون حدّه هو القتل و وجوب قتله من أين؟
و منها الإجماع كما ادّعاه في الجواهر بقوله: بلا خلاف أجده فيه انتهى فعلى فرض تحقّق الإجماع فلا كلام عليه [١].
لواط الذمي بالذمي
قال المحقّق: و لو لاط بمثله كان الإمام مخيّرا بين إقامة الحدّ عليه و بين دفعه إلى أهله ليقيموا عليه حدّهم.
أقول: إنّ ما ذكر في الفرض الأوّل من الخروج عن الذمّة أو الهتك لا يجري هنا فيبقى أنه إذا رفع الأمر إلى الإمام فهو بولايته مخيّر بين إجراء حكم الإسلام عليه أو إرجاع الأمر إلى حكّامهم حتّى يحكموا عليه بمقتضى دينهم.
أما إجراء حكم الإسلام فللأولويّة أو تنقيح المناط حيث لا نصّ بالخصوص في المقام.
و أمّا إرجاعه إلى حكامهم فلأنّ من فعل و أتى بالقبيح غير مسلم فيمكن إرجاعه إلى أهل ملّته كي يحكم عليه حسب مذهبه و ملّته كما أن الأمر في الزنا[١] أيضا كذلك و إلا فلا نصّ عليه.
هذا كلّه إذا كان قد أتي به إلى الإمام و رفع أمره إليه و أمّا بدون ذلك فلا يجوز
______________________________
[١] يقول المقرّر: و قد استدلّ في المسالك بقوله: كما لو زنى على
وجه يوجب الجلد على المسلم لما روي من أن حدّ اللواط مثل حدّ الزنا و لمناسبة
عقوبة الزنا. انتهى.
[١] راجع الدّر المنضود في أحكام الحدود. ج ١ ص ٣٤٩.