الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥ - الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
و أمّا: ما ذهب إليه الحلبيّ قدّس سرّه من حجيّة الشهرة في المقام قائلًا: (و إذا تزيّا الذكر بزيّ المرأة و اشتهر بالتمكين من نفسه و هو المخنث في عرف العادة قتل صبرا و إن فقد البيّنة و الإقرار بإيقاع الفعل به لنيابة الشهرة منابهما[١] فلم يقم عليه دليل و الأصل عدم وجوب الحدّ ما لم يبلغ حدّ العلم للحاكم أو الشهود و إن كانت الشهرة حجة عند العرف فإن المثبت هنا غير المثبت العرفي و ذلك لحكمة عدم وقوع الحدّ كثيرا فهنا لا يكتفي بعدم الردع بل يحتاج إلى الإمضاء.
الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
قال المحقّق: و موجب الإيقاب القتل على الفاعل و المفعول إذا كان كل منهما بالغا عاقلا.
أقول: أي إذا ثبت الإيقاب و الدخول فهناك يقتل الفاعل و المفعول- و سيأتي كيفية القتل و الظاهرة أن الحكم ذلك سواء كان محصنا أم غير محصن.
و في الجواهر بعد لفظة المفعول: بلا خلاف أجده فيه نصّا و فتوى بل الإجماع بقسميه عليه انتهى.
و لا ندري إن ادّعاءه عدم الخلاف و الإجماع متعلّق بكل الجملة السابقة أو أنه يختص بالأخير فقط أي قوله: و المفعول [١] و لو كان متعلقا بالجميع ففيه تحقق الخلاف خصوصا في النصوص كما سترى ذلك.
و في المسالك: لا خلاف في وجوب قتل اللائط الموقب إذا كان مكلفا و الأخبار به متضافرة إلخ.
و في الرياض بعد ذكر شمول الحكم للعبد و لغير المحصن أيضا: بلا خلاف على
______________________________
[١] لو احتمل ذلك في هذا المقام فما يصنع بقوله- عند قول المحقق: و
يستوي في ذلك.
و المحصن و غيره- بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه.
[١] الكافي في الفقه ص ٤٠٩.