الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٣ - حكم سب الأئمة عليهم السلام
بين الناس و صرف القلوب عنه صلوات اللّه عليه.
و قد استظهر من الروايات وجوب قتل سابّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و كذا الأئمة عليهم السلام و قد علمت التهديد الوارد في الرواية الأخيرة بالنسبة إلى من قدر على قتله و لم يفعل و أنه بصريح كلام الإمام عليه السلام يحمل عليه أضعاف وزر من أقدم على هذه المعصية العظيمة كما أنه قد استفيد من الأدلّة أن هذا الحكم متعلّق بما إذا لم يكن في إقدامه على قتله ضرر و إلّا فليس عليه ذلك.
و أمّا خبر أبي الصباح قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ لنا جارا فنذكر عليّا عليه السلام و فضله فيقع فيه أ فتأذن لي فيه؟ فقال: أو كنت فاعلا؟ فقلت:
أي و اللّه لو أذنت لي فيه لأرصدنّه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله فقال: يا أبا الصباح هذا القتل و قد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن القتل يا أبا الصباح إنّ الإسلام قيد القتل و لكن دعه فستكفي بغيرك [١].
ففيه أن منع الإمام عليه السلام لعلّه كان من خوف قتله أو قتل غيره من المسلمين.
هذا كلّه بالنسبة إلى قتل السابّ و أما من أكره على السبّ فالظاهر الموافق للأدلّة هو جواز السبّ له بل في بعض الروايات الأمر بذلك كما في كلمات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم.
ألا و إنّه سيأمر بسبي و البراءة مني أمّا السبّ فسبوني فإنّه لي زكاة و لكم نجاة و أمّا البراءة فلا تبرأوا مني فإني ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة [٢].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٢ من أبواب ديات النفس ح ١ رواه عن
الكافي، و فيه: يا أبا الصباح هذا الفتك و قد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و
آله عن الفتك.
قوله: خبطته أي ضربته.
[٢] نهج البلاغة الخطبة ٥٦ أقول: لكن في الكافي ج ٢ ص ٢١٩ و تفسير العيّاشي ج ٢ ص ٢٧١