الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٨ - موقفه من مجلس درس أستاذه
الأعلام، و كان ذلك في سنة ١٣٤٠ من الهجرة، و بقي السيد الگلپايگاني في أراك.
و لما كان الشيخ الحائري قد أحسّ من تلميذه الشاب لياقة و كفاية و براعة و توفّر المواهب و القابليّات و الذكاء القوي و العشق لطب العلم، لذا أرسل إليه كتابا مليئا بالحنان و اللطف، و دعاه إليه و طلب منه أن يترك أراك و يهاجر إلى قم، فلبى سيدنا المرجع دعوة أستاذه الحائري الكبير و هاجر إلى قم و إلى مجلس درس شيخه المعتمد و أستاذه المحبوب، و اشتغل مجدّا في المدرسة الفيضيّة، و كان لا يفتر عن الدرس و التدريس و المطالعة و الكتابة.
جدّه البالغ:
مما يبعث العجب هو اهتمام السيد المرجع في تحصيل العلم و طلب الكمال و المعارف.
فقد حكى دام ظلّه لنا: أني قد مرضت في يوم من الأيام مرضا شديدا و غلبت عليّ الحمّى، و قد حضر وقت الدرس و حضر شيخنا الحائري و صعد المنبر للتدريس فكلّما أردت أن أقوم و أحضر مجلس درسه لم أتمكن من ذلك، فطلبت من زملائي أن يحملوني مع فراشي و لحافي إلى محلّ الدرس و قد صنعوا ذلك، و لكن رعاية للأدب بالنسبة إلى شيخي و أستاذي طلبت منهم أن يحملوني إلى ناحية ظهر المنبر!؟.
موقفه من مجلس درس أستاذه:
ثم إنّه بمرور الأيام و بجدّة الخاص تكونت له ملكة علمية و برز من بين أقرانه.
ففي حين أن مجلس درس الحائري الكبير كان مشحونا بالأفاضل الأعلام و المجتهدين الكرام، كان السيد المرجع قدس اللّه روحه ممن يستشكل على الأستاذ و يورد عليه ما بدا له من الأفكار، و يبدي مطالبه في جنب تحقيقات شيخه في ذاك الحفل العظيم، و كان أستاده يستمع إليه و يعتني بشأنه.