الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - قذف الولد أباه و الأم ولدها
و قال في التحرير: لو قذف الأب ولده المحصن و إن نزل لم يحدّ كاملا بل عزّر إلخ.
و في كشف اللثام تقريرا لقول العلّامة: لأنّه لا يقتل به و للمساواة في الحرمة و عموم له عرفا- ثم قال:- و يحتمل العدم للعمومات و منع عموم الأب له حقيقة.
انتهى كلامه.
أقول: الظاهر من لفظ الأب و قذفه لولده الواردين في الرواية هو الأب بلا واسطة، و لو أريد تعميم الحكم للجدّ أيضا لكان يذكر الجدّ مع الأب فلو كان في المقام دليل كالإجماع يدلّ على أن حكم الجدّ هو حكم الأب فهو و إلّا فالرواية لا تشمل إلّا الأب وحده دون الجدّ.
نعم وردت عدّة روايات في باب القتل ناطقة بأنه لا يقتل الأب في الابن لكنّها لا تدلّ على المراد في المقام.
و أمّا الاستدلال على ذلك بعموم الأب له عرفا و إطلاقه عليه، ففيه أنه و إن كان يصحّ ذلك فقد أطلق عليه الأب في بعض الموارد و ببعض المناسبات إلّا أنه لا يطلق عليه حقيقة، و المتبادر منه هو الأب و لذا لو قيل لصبي كان له الأب و الجد منه: جاء أبوك فلا يبدو في ذهنه سوى أبيه و ليس ذلك إلّا للمنع عن كونه أبا حقيقة.
و على هذا فقد أفتى الفقهاء بأن قضاء صلوات الأب الفائتة منه يختصّ بالأب نفسه و لا يشمل الجدّ أيضا.
هذا بالنسبة إلى الجدّ للأب، و أمّا الجدّ للأمّ فهو يحدّ بقذفه ابن بنته بلا كلام و ذلك لأن الأمّ بنفسها تحدّ إذا قذفت ولدها فكيف بأبيها، و لأنه لا يسبق إلى الفهم من الأب و إن كثر إطلاق الابن على السبط هكذا استدلّ في كشف اللثام.
و يرد عليه أنه لو كان مجرّد الإطلاق كافيا كما ذكر في الجدّ الأبي فهنا أيضا يطلق الأب فترى أنه يستعمل (ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) و يطلق على الهاشميين و العلويين و يخاطبون بخطاب: يا بن رسول اللّه، و يقول الشاعر