الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - قذف واحد أو قذفان؟
للزوجة و للنبت و للأخت دون المواجه نعم يعزّر القاذف لحقّ المواجه.
قذف واحد أو قذفان؟
قال قدّس سرّه: و لو قال: زنيت بفلانة أو لطت بفلان فالقذف للمواجه ثابت و في ثبوته للمنسوب إليه تردّد قال في النهاية و المبسوط: يثبت حدّان لأنه فعل واحد متى كذّب في أحدهما كذّب في الآخر و نحن لا نسلّم أنه فعل واحد لأن موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول و حينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه.
إذا قال القاذف لمخاطبه: زنيت بفلانة أو لطت بفلان فرماه إلى الزنا في الأوّل و اللواط في الثاني. و قد اتّفقوا على تحقّق القذف بالنسبة إلى المخاطب لدلالة لفظه على وقوعه منه اختيارا و إنما اختلفوا في أنه قذف واحد فيجب حدّ واحد أو قذفان: قذف المخاطب و هو معلوم و قذف الرجل المنتسب إليها الزنا، و فلان المنتسب إليه اللواط؟.
ذهب الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي في النهاية و المبسوط و الخلاف[١] إلى الثاني و مال المحقّق و جمع آخر إلى الأوّل.
و استدلّ للقول بوجوب الحدّين لتحقّق القذفين بأن الزنا فعل واحد يقع بين اثنين و نسبة أحدهما إليه بالفاعليّة و الآخر بالمفعولية فيكون قذفا لهما و لأن كذبه في أحدهما يستلزم كذبه في الآخر لاتّحاد الفعل.
و قد ردّ على ذلك، المحقّق قدّس سرّه بعدم تسلّم وحدة الفعل حيث أن موجب الحدّ في الفاعل غير الموجب في المفعول.
و وجهه كما في المسالك أن الموجب في الفاعل التأثير و في المفعول التأثّر و هما
[١] راجع المقنعة ص ٧٩٣ و النهاية ص ٧٢٥ و المبسوط ج ٨ ص ١٦ و الخلاف كتاب الحدود مسألة ٤٩.