الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - اللفظ المشتبه في الرمي
أحدكما زان أو لائط [١].
قال في الجواهر بعد اختيار عدم الحدّ في الفرع السابق لا للمواجه و لا للأب و لا للأمّ: و من ذلك يعلم الحال في ما لو قال أحدهما زان، لا على التعيين الذي استشكل فيه في القواعد من ثبوت حقّ في ذمّته و قد أبهم فلنا المطالبة بالقصد و من أن في ذلك إشاعة الفاحشة و زيادة في الإيذاء و التعيير فليس إلّا إيجاب حدّ لهما لا يقام إلّا عند اجتماعهما لانحصار الحدّ فيهما و في كشف اللثام: و هو الأقوى: و فيه ما سمعته انتهى.
أقول: الكلام في هذا الفرع هو الكلام في الفرع السابق و الظاهر عدم تحقّق القذف و ليس إلّا احتماله بالنسبة إلى كلّ واحد منهما. و أمّا مطالبته بالبيان و توضيح المراد و القصد ففيه أنه لا داعي إلى ذلك و لا دليل على جوازه و ليس وظيفة الحاكم التجسّس عن ذلك بعد أن فيه إشاعة الفحشاء و مزيد الإيذاء حيث إنّه إذا طولب بالبيان و شرح ما قصد فيؤل الأمر إلى استحقاق الحدّ بعد أن استحقّ التعزير بالكلام المبهم و على هذا فيكتفي بالتعزير و يختم الدعوى. و أضف إلى ذلك أنه لا يجري المطالبة بالقصد في جميع صور المسألة بل إنما يجري في بعضها.
توضيح ذلك إنّ رمى غير المعيّن قسمان: فتارة يعرف هو الشخص المجرم
______________________________
[١] قال فخر الدين قدّس سرّه في الإيضاح ص ٥٠٣ عند البحث في كلام
العلّامة المذكور: إذا قال له يا خال الزاني و تعدّد ولد أخته أو يا عمّ الزاني و
تعدّد أولاد أخيه أو يا جدّ الزاني و تعدّد ولد ولده، فإن بيّن من مراده، بالقذف
كان حقّ الحدّ له و إن لم يبيّن ففيه إشكال يحتمل أن يلزم بالبيان لأن في ذمّته
حقّا قد أبهم مستحقّه ليلزم تبيانه بحيث يستوفي له و هذا ضعيف لأنه أمر بإشاعة
الفاحشة و الأولى عندي أن يتوقّف على مطالبتهما و اجتماعهما فيقام الحدّ عليه
لأنّه لا يخرج الحقّ عنهما انتهى.
و في كشف اللثام ج ٢ ص ٢٣٣ ذكر الوجهين و اختار الثاني بقوله: و هو الأقوى، و قد ذكر وجهه قبل ذلك بقوله: لانحصار الحقّ فيهما.