الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - سب باقي الأنبياء عليهم السلام
سبّ باقي الأنبياء عليهم السلام
و هل الحكم في سائر الأنبياء كذلك أيضا أم لا؟.
قال في المسالك: و في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوّة لأن كمالهم و تعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة فسبّهم ارتداد ظاهر انتهى.
و قال في الرياض: و في إلحاق باقي الأنبياء بهم عليهم السلام وجه قوي لأن تعظيمهم و كمالهم قد علم من دين الإسلام ضرورة فسبّهم ارتداد فتأمّل مع أن في الغنية ادّعى عليه إجماع الإماميّة [١].
و عبارة السيد ابن زهرة في الغنية هذه: و يقتل من سبّ النبيّ و غيره من الأنبياء أو أحد الأئمة. كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة انتهى.
و يدلّ على ذلك ما رواه الطبرسي بإسناده في صحيفة الرضا عليه السلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من سبّ نبيّا قتل و من سبّ صاحب نبيّ جلد[١].
نعم في بعض الروايات ما يدلّ على خلاف ذلك، و الأمر بجلد سابّ غير النبيّ من الأنبياء، مأة و ستّين، ضعف سائر الناس ففي المبسوط: روي عن عليّ عليه السلام إنّه قال: لا أوتى برجل يذكر أن داود صادف المرأة إلّا جلدته مأة و ستين فإنّ جلد النّاس ثمانون و جلد الأنبياء مأة و ستّون[٢].
قوله: صادف المرأة يشير به الى قصّة أوريا. و أورد عليه في الجواهر بقوله:
لكنّه كما ترى انتهى.
و هو كذلك فإنّ من المعلوم أن العمل كان على الأوّل و هذا متروك لم يعمل به.
______________________________
[١] رياض المسائل ج ٢ ص ٤٨٧ أقول: عبارته إلى قوله: ارتداد، عين
عبارة الروضة ج ٢ ص ٣٠٣.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٥ من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٢] المبسوط ج ٨ ص ١٥ باب القذف.