الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الثانية في إرث حد القذف
ثم بناءا على عدم تماميّة الأولوية فحيث إنّ النص وارد في غير هذا المورد فلا بدّ في المقام من الجري على حسب القواعد من تعدد المسببات بتعدد الأسباب.
هذا بالنسبة إلى السبّ بكلمة واحدة و أمّا إذا كان السبّ متعددا بأن قذف جماعة واحدا بعد واحد فهو على حسب القاعدة فيكون لكلّ واحد منهم تعزير خاص.
قذف والدي المخاطب بلفظ واحد
قال المحقّق: و كذا لو قال: يا بن الزانيين، فإنّ الحدّ لهما و يحدّ حدّا واحدا مع الاجتماع على المطالبة و حدّين مع التعاقب.
أقول: و ذلك لأنّه لا فرق بين هذه الصورة و الصورة المبحوث عنها آنفا إلّا في أن المقذوف هناك كان جماعة و هنا اثنان حيث نسب الزنا إلى أب المخاطب و أمّه.
المسألة الثانية في إرث حدّ القذف
قال المحقق: حدّ القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث عدا الزوج و الزوجة.
أقول: إن حدّ القذف ينتقل من المقذوف لو لم يستوفه و لا عفا عنه إلى من يرث منه المال سوى الزوج و الزوجة.
لكن لا يخفى أنه ليس على نحو إرث المال في توزيعه بما هو مقرّر في الكتاب
______________________________
و إنّي أظن أنه دام ظله اعتمد هنا على عبارة الجواهر حيث إنّ ظاهر
نقل عبارة المسالك في الجواهر هو أنه يقول بكون التعزير في الفرضين كالحدّ فيهما
بالأولوية فراجع.