الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤ - تساوي الأفراد في ذلك
الجلد مطلقا أشبه بأصول المذهب و قواعده كما في الجواهر.
و أضعف من ذلك قول الصدوق و الإسكافي من وجوب القتل، فقد جعل القائل جميع ما دلّ على القتل، فيما دون الثقب، و أمّا الإيقاب و الإدخال فهو الكفر.
لكن الظاهر أن التعبير بالكفر تأكيد للحرمة.
و يمكن أن يقال بأنّه إذا لم يكن ترجيح أخبار القتل على الجلد منّجزا فهناك يتمسك بقاعدة الدرء فإنّه يعلم إجمالا بوجوب القتل أو الجلد فلا يمكن القول بتساقط كلتا الطائفتين من الروايات فلا شيء، فإنه خلاف الإجماع و هو مخالفة يقينية كما و أنه لا يمكن الاحتياط بالجمع بينهما فيؤخذ بأقلّ العقوبتين.
تساوي الأفراد في ذلك
قال المحقّق: و يستوي في ذلك الحرّ و العبد و المسلم و الكافر و المحصن و غيره.
أقول: لا فرق في الحكم هنا بين الحرّ و العبد كما قال في المسالك: لا خلاف في وجوب قتل اللائط الموقب إذا كان مكلّفا و الأخبار به متضافرة (ثم قال:) و العبد هنا كالحرّ بالإجماع و إن كان الحدّ بغير القتل و ليس في الباب مستند ظاهر غيره.
و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه.
أقول: لو كان في المقام ما يدلّ بنحو كلّي على أن حكم اللواط هو القتل فهذا العموم يكفينا في إثبات تساوي العبد مع الحرّ في الحكم و لا حاجة معه إلى دليل خاص في مورد العبد إلّا أن الكلام في وجود مثل هذا العام.
و يمكن أن يكون منه قول أمير المؤمنين عليه السلام في رواية مالك بن عطيّة:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حكم في مثلك بثلاثة أحكام إلخ (ب ٣ من حد اللواط ح ١).