الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٨ - المسألة الثانية فيمن قتل بالحد أو التعزير
للحدّ و إلّا دخل التعزير في ضمنه.
المسألة الثانية: فيمن قتل بالحدّ أو التعزير
قال المحقق: من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له و قيل تجب على بيت المال و الأوّل مرويّ.
أقول: في المسألة قولان: أحدهما أنه لا دية له و في المسالك: عدم ثبوت الدية على التقديرين هو الأظهر انتهى. و في الجواهر: على المشهور، و عن الشيخ و إن ضرب في غاية الحرّ و البرد و هو مذهبنا لأن تحرّي خلافهما مستحبّ انتهى. و قد استدلّ على ذلك بأمور على ما في المسالك:
منها: أنه فعل سائغ أو واجب فلا يتعقّبه الضمان.
و منها أن الإمام محسن في امتثال أوامر اللّه تعالى و إقامة حدوده، و قد قال اللّه تعالى «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ»[١].
و منها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال: أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له[٢].
فإنّ أيّ من صيغ العموم و كذا الحدّ عند من جعل المفرد المعرّف للعموم من الأصوليّين.
أقول: و هنا وجه آخر قد يتمسّك به و هو أصل البراءة فإنّه يقتضي أن لا يكون عليه شيء.
و على الجملة فقد استدلّ على ذلك بالآية و الرواية و الأصل و وجه اعتباريّ.
ثانيهما: القول بالضمان إلّا أن ضمانه على بيت المال غاية الأمر بشرط كون الحدّ للناس فإنّه لو كان للّه تعالى لم يضمن. و قد افتى بذلك الشيخ المفيد قدس
[١] سورة التوبة الآية ٩١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٩ ب ٢٤ من أبواب قصاص النفس ح ٩.