الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٨ - المسألة السابعة حد القذف ثمانون مطلقا
و عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه: و علّة ضرب القاذف و شارب الخمر ثمانين جلدة لأن في القذف نفي الولد و قطع النسل و ذهاب النسب و كذلك شارب الخمر لأنه إذا شرب هذي و إذا هذي افترى فوجب عليه حدّ المفتري[١].
و عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة و لا تقبل له شهادة أبدا إلّا بعد التوبة أو يكذب نفسه.[٢].
و أمّا الإجماع فقد صرّح به في الجواهر، كما استدلّ به الأردبيلي في شرح الإرشاد.
ثم إنه لا شكّ في أن الثمانين هو حدّ الحرّ. و أمّا في مورد العبد فهو كذلك على الأصحّ و الرأي السديد و إلّا فهو ليس كالأوّل بل فيه خلاف في الجملة و ذهب بعض كما تقدم إلى أنّ حدّ القاذف العبد هو النصف فيجلد أربعين جلدة و ذلك لقوله تعالى «فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ.»[٣] و لخبر سليمان[٤] و خبر حمّاد[٥].
و قد مرّ أن الآية فسّرت بحدّ الزنا و أمّا الروايات فهي مختلفة و التقديم للروايات الدّالّة على عدم التنصيف فراجع فلذا أفتوا باختصاص تنصيف حدّ المملوك بباب الزنا الذي هو من حقوق اللّه تعالى فلا يجري في القذف الذي هو من حقوق الناس.
______________________________
ظاهرة في الّتي زنت برضاها فصحّ أن يكون عليها حدّان: حدّ من
فجورها و حدّ من فريتها.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٥.
[٣] سورة النساء الآية ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٤ من أبواب حدّ القذف ح ١٥.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود ح ٣.