الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩ - كلام حول قيود التعريف
التذّوه ثم ذهب عنهم و تركهم فأحال بعضهم على بعض[١] الى غير ذلك من الروايات.
كلام حول قيود التعريف
ثم إنّه قد خرج بقيد الذكران الوطئ في دبر غير الإنسان كالحيوانات كما أنه قد خرج بذلك الوطئ في دبر المرأة من الإنسان.
ثم إنه بعد أن الإيقاب المذكور في تعريف اللواط كان بمعنى الإدخال فهل المعتبر إدخال تمام الحشفة أو أنه يكفي في جريان الحكم إدخال بعضها؟ بعد أنه لا إشكال في عدم اعتبار أزيد من ذلك.
فنقول: اقتصر المحقق على ذكر الإيقاب بلا تعرّض للمتعلّق و لكن العلّامة أعلى اللّه مقامه ذكر المتعلّق قائلًا في القواعد عند تعريف اللواط: و هو وطي الذكر من الآدمي، فإن كان بإيقاب و حدّه غيبوبة الحشفة في الدبر وجب القتل على الفاعل و المفعول إلخ.
و في المسالك تعرّض لما هو مورد البحث فقال بشرح عبارة المحقّق المذكورة:
أراد بالإيقاب إدخال الذكر و لو ببعض الحشفة لأن الإيقاب لغة الإدخال فيتحقّق الحكم و إن لم يجب الغسل.
ثم ردّ على العلّامة بقوله: و اعتبر في القواعد في الإيقاب غيبوبة الحشفة، و مطلق الإيقاب لا يدلّ عليه. انتهى.
و قال السيّد في الرياض: إدخال الذكر في دبره و لو بمقدار الحشفة و في الروضة انّ ظاهرهم الاتّفاق على ذلك و إن اكتفوا ببعضها في تحريم أمّه و أخته و بنته انتهى.
و في كشف اللثام بشرح عبارة القواعد المذكورة آنفا: لعلّة احتاط بذلك و إلا
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ب ١٧ من أبواب النكاح المحرّم ح ٣.