الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨ - قتل اللائط غير الموقب في الثالثة أو الرابعة
حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج و أن اللّه أهلك أمّة لحرمة الدبر و لم يهلك أحدا لحرمة الفرج[١]- أو أنه يساويه فلا محالة يقتل الكافر اللائط بالمسلم إمّا للأولويّة أو بتنقيح المناط القطعي.
و كذا لا فرق في المقام بين المحصن و غيره و ذلك لشمول إطلاق الرواية فيه أيضا.
قتل اللائط غير الموقب في الثالثة أو الرابعة
قال المحقّق: و لو تكرر منه الفعل و تخلّله الحدّ مرّتين قتل في الثالثة و قيل في الرابعة و هو أشبه.
أقول: أمّا القتل في الثالثة بعد تكرار مرّتين فهو مقتضى بعض الروايات الدّالّة على قتل مرتكب الكبائر في الثالثة مثل ما رواه يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة[٢].
و أمّا القول بقتله في الرابعة فقد استدلّ عليه بالاحتياط في الدماء و بالإجماع على عدم الفرق بينه و بين باب الزنا في ذلك. و بالإجماع المدّعى على قتله في الرابعة و برواية أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا و يقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرات[٣] و قد مرّ البحث في ذلك في باب الزنا فراجع.
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ب ٧١ من أبواب النكاح المحرّم ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب مقدمات الحدود ح ٢.