الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠ - الإيقاب يوجب القتل على الفاعل و المفعول
للمحصن خصوصية لكان اللازم الاستفصال.
لكن فيه أن ترك الاستفصال يفيد الإطلاق إذا لم يحتمل جري كلامه على علمه بالحال و الحال أن احتمال كونه عليه السلام عالما بأنه محصن و لذا حكم بالقتل الذي هو حكم المحصن، قائم، و على هذا فلا يتمّ ما ذكره بعض المعاصرين من أن رواية مالك بن عطيّة مطلقة غير مقيّدة بكونه محصنا و مقتضى الجمع تقييدها بالمقيدات.
فإنه قد ثبت أنه لا إطلاق لها بل إنّه لا يمكن التمسّك فيها بترك الاستفصال، و لو كانت مطلقة لكان يتم أنّها تقيّد بالمقيّدات و حينئذ فلا منافاة بينها و بين المقيّدات بل رواية ابن عطيّة مجملة و هذه الروايات بيان لها.
نعم يمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حكم في مثلك إلخ مثلك في الإيقاب، و عليه فتكون الرواية مطلقة و أمّا لو كان المراد منه مثلك في الإحصان فلا إطلاق بل يكون الحكم هو التفصيل و حيث إنّ احتمال كون الرجل محصنا قائم فلذا ليست الرواية مطلقة لأن المعنى حينئذ مثلك في الإحصان.
و أمّا رواية أبي بكر الحضرميّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة و زوجها قد لاط زوجها بابنها من غيره و ثقبه و شهد عليه بذلك الشهود فأمر عليه السلام به فضرب بالسيف حتّى قتل و ضرب الغلام دون الحدّ و قال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك[١].
فهي متعلّقة بمورد المحصن و لا دلالة لها على التفصيل و الإطلاق.
و يستفاد من الرواية أن حكم المفعول به القتل و أن عدم قتل الغلام كان مستندا إلى كونه غير بالغ.
و عن سيف التمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أتي عليّ بن أبي طالب
[١] التهذيب ج ١٠ ص ٥٥ و ٥٦.