الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٢ - في كيفية الحد
و عن الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كيف كان يضرب في الخمر؟ قال: كان يضرب بالنعال، و يزداد إذا أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها[١].
و عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال إنّ عليّا عليه السلام كان يقول: إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر و إذا سكر هذي و إذا هذي افترى فاجلدوه حدّ المفتري[٢].
و عن عبد اللّه بن سلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا ثم قال: أتي عمر بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر و قامت عليه البيّنة فسأل عليّا عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس علي حدّ أنا من أهل هذه الآية: ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات جناح فيما طعموا، فقال عليّ عليه السلام: لست من أهلها إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون و لا يشربون إلّا ما أحلّ اللّه لهم ثم قال عليه السلام إنّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة[٣].
و عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الزنا شرّ أو
______________________________
الإكتفاء بالأربعين إذا كان السوط ذا شعبتين أو مثنيا و لم يتعرض
له الأصحاب و لعلّ هذا منشأ توهم جماعة من العامّة حيث ذهبوا إلى الإكتفاء
بالأربعين مطلقا و يمكن أن يكون إنّما فعله عليه السلام تقيّة فضرب بذي الشعبتين
ليكون أقرب إلى الحكم الواقعي إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن حدّ شرب الخمر ثمانون
في الحرّ، و المشهور في العبد أيضا ذلك. و ذهب الصدوق رحمة اللّه إلى أن حدّه
أربعون انتهى.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٥، و الآية: المائدة- ٩٣.