الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - و هنا فروع
و منها: إنّه لو قذف و لكن وقع هناك نزاع فادّعى القاذف أنه كان حين القذف صبيّا و أنه وقع القذف حين صباه، و قال المقذوف بأنه قذف في حال كبره، أو أنه مع اعتوار حال جنون قطعا ادّعى القاذف صدور القذف عنه و هو مجنون و أنكر ذلك المقذوف مدّعيا أنّه وقع منه حال الإفاقة و السلامة فما هو الحكم هناك؟- بعد وضوح الثمرة المترتّبة على هذا الاختلاف لأنه لو ثبت وقوعه في حال الكبر أو السلامة لوجب حدّه للقذف و إلّا فلا.
قال العلّامة في القواعد: قدّم قول القاذف و لا يمين انتهى.
و قد وجّهه في الجواهر بقوله: و لعلّه للشبهة بعد عدم الالتفات إلى الأصول هنا إلخ.
أقول: أمّا عدم اليمين في المقام فلعدم مشروعيّته فيه- للروايات [١]. و لابتناء الأمر على التخفيف و الإكتفاء بالشّبهة في الدرء.
و أمّا التمسّك بدرء الحدود للشبهة فلعلّه لتعارض الأصل في إحدى الناحيتين بالأصل في الأخرى فيسقطان و يرجع إلى قاعدة الدّرء.
______________________________
[١] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه
السلام برجل فقال: هذا قذفني و لم تكن له بيّنة فقال: يا أمير المؤمنين استحلفه،
فقال: لا يمين في حدّ و لا قصاص في عظم. وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٤ من مقدمات الحدود
ح ١.
عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث: قال: لا يستحلف صاحب الحدّ، وسائل الشيعة ح ٢.
عن إسحاق بن عمّار عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام: إنّ رجلا استعدى عليّا عليه السلام على رجل فقال: إنّه افترى عليّ فقال عليّ عليه السلام للرجل: أفعلت ما فعلت؟ فقال: لا، ثم قال عليه السلام للمتعدي: أ لك بيّنة؟ قال فقال: مالي بيّنة فأحلفه لي قال عليّ عليه السلام: ما عليه يمين وسائل الشيعة ح ٣.
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ادرأوا الحدود بالشبهات و لا شفاعة و لا كفالة و لا يمين في حدّ. وسائل الشيعة ح ٤.