الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - قذف واحد أو قذفان؟
متغايران، و جاز أن يكون أحدهما مكرها و الآخر مختارا فتحقّق القذف بالنسبة إلى المخاطب لا يستلزم ذلك بالنسبة إلى المنسوب إليه أيضا.
و وافق الشهيد الثاني الشيخين و الأتباع قال: و الأقوى ثبوته لهما إلّا مع تصريحه بالإكراه فينتفي بالنسبة إلى المكره و حيث يحكم بثبوته لهما يجب لهما حدّان و إن اجتمعا في المطالبة لأنّ اللفظ هنا متعدّد بدليل أنه لو اقتصر على قوله:
زنيت من دون أن يذكر الآخر تحقّق القذف للمواجه فيكون قذف الآخر حاصلا بضميمة لفظ كذا ذكره المصنّف في النكت انتهى.
و في كشف اللثام عند بيان إشكال العلّامة في مورد المنسوب إليه: ينشأ من احتمال الإكراه بالنسبة إليه و لا تحقّق الحدّ مع الاحتمال، و هو خيرة الدروس و مال إليه في التحرير، و من أن كلّا من الزنا و اللواط فعل واحد فإن كذب فيه بالنسبة إلى أحدهما كذب بالنسبة إلى الآخر، و وهنه واضح، و لعدم الاعتداد بشبهة الإكراه في الشرع، و لذا يجب الحدّ إجماعا على من قال: يا منكوحا في دبره، و لتطرّق الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منهما فينبغي اندراء الحدّ عنه بالكليّة انتهى.
و قد ذكر في كلامه عند توجيه الوجه الثاني الذي هو مختار الشيخين ثلاثة أمور:
١- أنّ الزنا مثلا فعل واحد فإن كان هناك كذب بالنسبة إلى المنسوب إليها فهو كذب بالنّسبة إلى المواجه به قضاءا لوحدة الفعل.
٢- إنّ احتمال الإكراه لا يعتنى به في الشرع كما أن لفظة يا منكوحا في دبره، توجب الحدّ مع كونه مساويا للعبارة المبحوث عنها.
٣- إنّه إذا كان تطرّق الاحتمال بالنسبة إلى غير المواجه موجبا لسقوط الحدّ عنه فإنّ الاحتمال جار بالنسبة إلى المواجه أيضا فيلزم أن لا يحدّ هو أيضا، و على هذا فيلزم الحكم بحدّ كلّ واحد منهما.
ثم استشكل في ذلك بقوله: و فيه إنّ المكره على الزنا أو اللواط ليس زانيا و لا