الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - ألفاظ خاصة
أنّها تحدّ حدّ الفجور بشرائطه.
ألفاظ خاصّة
قال المحقّق: و لو قال: يا ديّوث أو يا كشخان أو يا قرنان أو غير ذلك من الألفاظ فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحدّ و إن لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغيره فلا حدّ و يعزّر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه.
أقول: ظاهر عبارته أن هذه الألفاظ إن أفادت القذف في عرف القائل يلزم هناك الحدّ و إن لم يفد في عرف المواجه و لذا قال صاحب الجواهر بعد ذلك: و كذا لو كانت مفيدة في عرف المواجه و قالها له جريا على عرفه انتهى.
و فيه إنّ الظاهر أن الأدلّة محمولة على المتعارف بين الناس و هو ما إذا قاله الرامي و فهم منه المخاطب و المقول فيه ذلك، و إلّا فالذي يلقي الكلمة الخبيثة بلا سامع أصلا فهو أيضا مشمول للأدلّة و هو بعيد.
و على الجملة فصدق الرمي بمجرّد الإفادة في عرف القائل غير معلوم بل لو كان في عرف المتكلّم غير مفيد و في عرف المواجه صريحا فصدق الرمي عليه أولى.
و الأولى أن يقال إن كان اللفظ مفيدا في عرفهما فلا إشكال في كونه رميا و أمّا في غير هذه الصورة فصدق الرمي بنحو الإطلاق ممنوع و لا أقلّ من كونه مشكوكا فيه و يدرء الحدّ للشبهة [١].
نعم يمكن أن يوجب الكلمة الخاصة تعزير القائل مع عدم تحقّق القذف إذا أوجب إكراه المواجه و إيذاءه.
______________________________
[١] و قد أوردت عليه دام ظلّه بأنه كيف لم تتعرّضوا لهذا الإشكال
في أوّل بحث القذف الذي صرّح المحقّق بقوله: مع معرفة القائل، فأجاب بورود الإشكال
هناك أيضا.