الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥ - إيقاب البالغ بالصبي أو العاقل بالمجنون
تقريبه إن يكون المراد من مثلك، مثلك في هذه المعصية و على هذا فلا فرق بين الحرّ و العبد كما أنه لا فرق عليه بين الكافر و المسلم و لا بين المحصن و غيره.
نعم لو كان المراد منه مثلك في جميع الخصوصيّات حتّى الحريّة فهناك لا يشمل العبد.
لكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر.
و على هذا فلا ينحصر المستند بالإجماع بل الدليل اللفظي أعني العموم أيضا يدلّ على ذلك و إنّما ينحصر فيه إذا لم يكن دليل لفظي يدلّ عليه كما أنه لو لم يكن إجماع أيضا و شك في المقام فإنّ الحدّ يدرء بالشبهة.
ثم إنّ من جملة العمومات التي يكتفى بها في المقام ما ورد في رواية سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إن كان دون الثقب فالجلد و إن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف[١].
فإنّ قوله: و إن ثقب أقيم إلخ يشمل الحرّ و العبد خلافا لباب الزنا الذي كان حدّ العبد هناك على النصف.
و لا ينافي ذلك ما ورد في الروايات من أن حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني ب ١ ح ٣ و ح ٧ و ذلك لأن المراد طبعا أن حدّ غير الموقب هو حدّ الزنا و أمّا الموقب فلا، بل حكمه القتل مطلقا حرّا كان أو عبدا.
إيقاب البالغ بالصبيّ أو العاقل بالمجنون
قال المحقّق: و لو لاط البالغ بالصبيّ موقبا قتل البالغ و أدّب الصبي و كذا لو لاط بمجنون.
أقول: و يدلّ على الحكم بالنسبة إلى الصبي خبر أبي بكر الحضرميّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة و زوجها، قد
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١ من أبواب حدّ اللواط ح ١.