الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - إذا قال لامرأته زنيت بك
و يعزّر و هو دون الحدّ و من قال له: يا بن الزانية جلد الحدّ كاملا قلت له: كيف (صار) جلد هكذا؟ فقال: إنّه إذا قال له: يا ولد الزنا كان قد صدق فيه و عزّر على تعييره أمّه ثانية و قد أقيم عليها الحدّ فإن قال له: يا ابن الزانية جلد الحدّ تامّا لفريته عليها بعد إظهار التوبة و إقامة الإمام عليها الحدّ[١].
ثم إنّه قد اتّضح ممّا تقدّم، الفرق بين الملاعنة و المحدودة قبل التوبة و وجه الحكم بثبوت حدّ القذف في الأولى دون الثانية فإنّ اللعان ليس طريقا لثبوت الزنا بل هو سبب لسقوط الحدّ فهي بعد لم تخرج عن كونها محصنة و هذا بخلاف المحدودة غير التائبة فإنّها خرجت عن كونها محصنة بإقامة الشهود الشهادة على زناءها، و إجراء الحدّ عليها مع عدم توبتها فلا يوجب قذفها حدا لأنّها ليست من المحصنات و الحال هذه.
إذا قال لامرأته: زنيت بك.
قال المحقّق: و لو قال لامرأته: زنيت بك فلها حدّ على التردّد المذكور و لا يثبت في طرفه حدّ الزنا حتّى يقرّ أربعا.
أقول: وجه التردّد هو احتمال كونها مكرهة فليست العبارة المذكورة قذفا لها و هذا التردّد هو الذي قد ذكره في ما لو قال لمخاطبه: زنيت بفلانة، فراجع.
و في المسالك: و الأقوى ثبوته ما لم يدّع الإكراه بتقريب ما سبق ثم تعرّض لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك قال: عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها و أمّا قوله: أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام[٢] فإنّ ظاهره أنه لا أثر لقوله: أنا زنيت بك.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٧ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٣ من أبواب حدّ القذف ح ١.