الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - حكم المرأة
أيضا تقتضي العمل بروايات العبد.
متى يقتل القوّاد
قال السيد أبو المكارم ابن زهرة قدّس سرّه في الغنية، بعد أن ذكر حكم القوّاد في المرّة الأولى و أنه في الثانية يجلد و ينفى عن المصر: و روي أنه إن عاد ثالثة جلد، فإن عاد رابعة عرضت عليه التوبة فإن أبى قتل، و إن أجاب قبلت توبته و جلد فإن عاد خامسة بعد التوبة قتل من غير أن يستتاب انتهى.
فقد نسب ذلك إلى الرواية و أرسلها. و أفتى بذلك الحلبي في الكافي قال: فإن عاد رابعة استتيب فإن تاب قبلت توبته و جلد، و إن أبي التوبة قتل، و إن تاب ثم أحدث بعد التوبة خامسة قتل على كلّ حال انتهى.[١].
و قد تعرّض العلّامة أعلى اللّه مقامه لنقل كلام أبي الصلاح و قال بعد ذلك:
و نحن في ذلك من المتوقّفين[٢] فتوقّف و لم يوافقهما على ذلك.
و قال في الجواهر: بل ينبغي العمل بما دلّ على قتل أصحاب الكبائر في الثالثة أو الرابعة بعد تخلّل الحدّ.
حكم المرأة
قال المحقّق: و أمّا المرأة فتجلد و ليس عليها جزّ و لا شهرة و لا نفي.
أقول: إنّ ما ذكر إلى الآن كان حكم الرجل و أمّا لو كان القوّاد امرأة فهي أيضا تجلد الحدّ المخصوص و لكن سائر الأحكام كالجزّ و الشهرة و النفي فلا تجري في حقّها.
______________________________
الشرائع و النافع، و العلّامة في التحرير ص ٢٢٥.
[١] الكافي ص ٤١٠.
[١] المختلف ص ٧٦٧.
[٢] الكافي ص ٧٦٧.