الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٣ - في موجب هذا الحد
من ذلك ليأخذوه و لا يقدرون على ذلك.
و هذا قد أتى بعنوانين آخرين في جنب المسكر: المرقد و مفسد العقل، و قد ذكر أن ما يغيّر العقل من دون اقتران بالنشاط و قوّة النفس فهو لا يخلو عن أنه حصل مع تغيّر عقله غيبوبة حواسّه الخمس و هذا هو المرقد الذي هو كالمنوّم فإنّه من الرقود الذي بمعنى النوم، قال اللّه تعالى في قصة أصحاب الكهف:
«وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ»[١] أو أنه لا يحصل معه ذلك و هذا هو المفسد للعقل كالشوكران، الذي قد قالوا: إنّه عشبة سامة كثيرة الانتشار في العالم و كانوا يستخرجون منها سما يسقى بعض المحكوم عليهم. كذا في اللغة.
هذا و لكن التحقيق هو ما ذهب إليه صاحب الجواهر قدس سره من الصدق العرفيّ، و جعله الفارق الوحيد المائز بين المسكر و المرقد و المخدّر و نحوهما مما لا يعدّ عند العرف مسكرا.
و أمّا الفقاع ففي مجمع البحرين: الفقاع شيء يشرب يتخذ من ماء الشعير و ليس بمسكر و لكن ورد النهي عنه.
في موجب هذا الحدّ
قال المحقق قدّس سره: و مباحثه ثلاثة: الأوّل في الموجب و هو تناول المسكر أو الفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا فهذه قيود أربعة شرطنا التناول ليعمّ الشرب و الاصطباغ و أخذه ممزوجا بالأغذية و الأدوية.
أقول: ذكر بعض العلماء عند ذكر الموجب للحدّ: هو شرب المسكر، و لكنّه رحمه اللّه قد عدل عن لفظ الشرب إلى لفظ التناول في الشرائع كما عرفت و كذا في المختصر النافع.
و ادّعى في الجواهر عدم خلاف عندنا يجده بل الإجماع بقسميه على ذلك
[١] سورة المؤمنون الآية ١٨.