الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣ - حد السحق
حدّ السحق
قال المحقّق: و الحدّ في السحق مأة جلدة حرّة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة أو غير محصنة للفاعلة و المفعولة و قال في النهاية: ترجم مع الإحصان و تحدّ مع عدمه و الأوّل أولى.
أقول: الكلام أوّلا في تفسير السحق ثم في حكمه أمّا الأوّل فقد فسّر بأنه وطئ المرأة مثلها، و في النصوص اللواتي مع اللواتي، و النساء بالنساء كما سيأتي ذلك و من المعلوم أنه لا يراد بالوطىء معناه المعهود بل المراد أن تسحق المرأة عورتها بعورة الأخرى كما أفيد كذلك في خبر هشام الصيدناني أنه سأله رجل عن هذه الآية: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ[١] فقال بيده هكذا فمسح إحداهما بالأخرى فقال: هنّ اللواتي باللواتي يعني النساء بالنساء[٢].
و لا خلاف في حرمته و لا إشكال فيها [١].
______________________________
[١] أقول: يدلّ على حرمته الّا جماع و الآية الكريمة فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ٢٣: ٧، سورة المؤمنون- ٧، و الأخبار الكثيرة. مثل رواية إسحاق بن جرير
عن أبي عبد اللّه عليه السلام في جواب سؤال امرأة عن ذلك: إذا كان يوم القيامة
يؤتى بهنّ- اللواتي باللواتي- قد ألبسن مقطّعات من نار و قنّعن بمقانع من نار و
سرولن من نار و أدخل في أجوافهن إلى رءوسهنّ أعمدة من النار و قذف بهنّ في النّار،
أيّتها المرأة إنّ أوّل من عمل هذا العمل قوم لوط فاستغنى الرجال بالرجال فبقي
النساء بغير رجال ففعلن كما فعلن رجالهن الوسائل- ١٤ ب ٢٤ من النكاح المحرّم ح ٣.
[١] سورة ق الآية ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٢٦١ ب ٢٤ من أبواب حدّ النكاح المحرّم ح ٢.