الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - تعزير من قبل غلاما بشهوة
جهنّم و ساءت مصيرا [١] إلى غير ذلك من الروايات.
و على الجملة فهو من المحرّمات الأكيدة فيجب تعزير فاعله و المرتكب له على حسب ما يراه الحاكم.
نعم هنا رواية تنافي بظاهرها ذلك و هي: عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: محرم قبّل غلاما من شهوة قال: يضرب مأة سوط[١].
فإنّها تدلّ بظاهرها على وجوب الحدّ على من ارتكب هذا الحرام.
لكنّ الظاهر أن الزيادة على التعزير للتغليظ لمكان الإحرام كما صرّح بذلك الأصحاب عموما و ابن إدريس في السرائر في خصوص المقام.
و قد ذكر ذلك صاحب الرياض قدّس سرّه و استحسنه لو لا أن المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدّ و لذا إن الحلّي لم يصرّح في مورد الخبر بأكثر من التغليظ انتهى كلامه [٢].
و أورد عليه صاحب الجواهر بقوله: و فيه منع ذلك مع فرض اجتماع جهات التعزير كما هو واضح.
و الفرض أن التعزير من حيث هو و في حدّ ذاته مشروط بعدم بلوغ الحدّ و ذلك لا ينافي أن يقرنه التغليظ لجهة كالإحرام و بلغ بذلك الحدّ و لا يلزم منه أن
______________________________
[١] مستدرك الوسائل ج ١٤ ص ٣٥١ ب ١٨ من أبواب النكاح المحرّم ح ٣
أقول: و في نفس الموضع أيضا: و في خبر آخر: من قبّل غلاما بشهوة ألجمه اللّه بلجام
من النار. و أيضا: عن عوالي اللئالي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: من قبّل
غلاما بشهوة عذّبه اللّه ألف عام في النار.
[٢] و إليك عبارته في السرائر ج ٣ ص ٤٦١: و من قبّل غلاما ليس بمحرم له على جهة الالتذاذ و الشهوة و ميل النفس وجب عليه التعزير، فإن فعل ذلك و هو محرم بحجّ أو عمرة غلّظ عليه تأديبه كي ينزجر عن مثله في مستقبل الأحوال انتهى.
[١] وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٢٥٨ ح ٣، الكافي ج ٧ ص ٢٠٠ ح ٩، التهذيب ج ١٠ ص ٥٧.