الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩ - عدم جواز التأخير في الحد
في التعزير.
عدم جواز التأخير في الحدّ
هذا كلّه بالنسبة إلى الحكم الأوّل أعني عدم جواز الكفالة.
و أمّا الحكم الثاني أي عدم جواز التأخير فنقول: إن التأخير في الحدّ غير جائز و ذلك للنهي عنه.
ففي رواية عمران أو صالح بن ميثم عن أبيه في حديث طويل: إنّ امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام فأقرّت عنده بالزنا أربع مرّات قال: فرفع رأسه إلى السماء و قال: اللهم إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات و إنّك قد قلت لنبيّك صلّى اللّه عليه و آله فيما أخبرته من دينك: يا محمّد من عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني و طلب بذلك مضادّتي[١] و عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام في حديث قال: ليس في الحدود نظر ساعة[٢].
و عن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطّل.[٣] و هل يختص عدم الجواز بما إذا كان على نحو يصدق عليه التعطيل؟ قال في الجواهر: و كذا لا تأخير فيه على وجه يصدق عليه التعطيل انتهى.
و لكن الظاهر أنه غير جائز مطلقا و إن فرض عدم صدق ذلك عليه بل مجرّد الإمهال غير جائز (كما هو مقتضى الرواية الثانية) لو لم نقل بأن الإمهال أيضا نوع من التعطيل.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢.