الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٢ - في التمر المغلي و الزبيب الذي نقع في الماء فغلى
عليه السلام: يضرب شارب الخمر و شارب المسكر، قلت: كم؟ قال: حدّهما واحد[١]. فإنّ الحدّ بمقتضى هذه الروايات يقام على شارب المسكر و إن لم يصدق عليه أنه شارب الخمر و لم يصدق الخمر على ذاك المسكر و قد اتفقت النصوص و الفتاوي على ذلك.
و قد علم مما ذكر في المقام أن العصير العنبيّ قد قيّد بالغليان و أمّا العصير المتّخذ من غيره فهو مقيّد بقيد الإسكار فلا حرمة في العصير العنبيّ بدون الغليان كما لا حرمة في العصير المتّخذ من غيره بدون الإسكار.
في التمر المغليّ و الزبيب الذي نقع في الماء فغلى
قال المحقق: و أمّا التمر إذا غلى و لم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه تردد و الأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ و كذا البحث في الزبيب إذا نقع في الماء فغلى من نفسه أو بالنار فالأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدّة المسكرة.
أقول: فقد تردد المحقق قدس سره في الفرضين و رأى فيهما أن الأشبه هو عدم الحرمة ما لم يبلغ حدّ الإسكار.
و قال في المسالك: وجه التردد في عصير التمر أو هو نفسه إذا غلا: من دعوى إطلاق اسم النبيذ عليه حينئذ و مشابهته للعصير العنبي، و من أصالة الإباحة و منع إطلاق النبيذ المحرّم عليه حينئذ حقيقة و منع مساواته لعصير العنب لاشتراكهما في الحكم لخروج ذلك بنصّ خاصّ فيبقى غيره على أصل الإباحة و هذا هو الأصحّ.
أقول: أمّا بالنسبة للنّبيذ ففي مجمع البحرين: النبيذ ما يعمل من الأشربة من التمر و الزبيب و العسل و الحنطة و الشعير و غير ذلك. يقال: نبذت التمر و العنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل. و في المنجد: انتبذ
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٧ من أبواب حدّ المسكر ح ٢.