الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧ - عفو الحاكم مشروط بتحقق التوبة؟
يعفو و إذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك الى الإمام إن شاء عفا و إن شاء قطع[١].
و رواه الصدوق بإسناده إلى طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد و قصور الأسانيد مجبور بالتعدّد مع عمل الأكثر بل الكلّ عدا الحلّي و هو شاذ كما صرّح به بعض الأصحاب، كذا في الرياض[٢] و قال أيضا:
و أخصيّة المورد مدفوعة بعموم الجواب مع عدم قائل بالفرق بين الأصحاب مع ورود نصّ آخر باللّواط متضمنا للحكم أيضا على العموم من حيث التعليل.
و هو المرويّ عن تحف العقول عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في حديث قال: و أمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة و إنّما تطوّع بالإقرار من نفسه و إذا كان للإمام الذي من اللّه أن يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه أما سمعت قول الله: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب[٣].
عفو الحاكم مشروط بتحقّق التوبة؟
ثم إنّه هل يعتبر في جواز عفو الحاكم و عدم إجراءه الحدّ تحقّق التوبة أم لا؟.
ظاهر المحقق و جماعة منهم ذلك لكن لا تعرّض في الروايات لهذا القيد كما عرفت ذلك من هذه الأخبار المنقولة آنفا.
نعم بعض الروايات قد ورد في مورد التوبة و ذلك كرواية مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: بينما أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك. فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له: اذهب إلى منزلك لعلّ
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٨ من مقدّمات الحدود ح ٣.
[٢] راجع ج ٢ ص ٤٦٧ في بحث الزناء.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٣٣١ ب ١٨ من مقدّمات الحدود ح ٤.