الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٨ - في الاختيار و أنه لا حد على المكره
و الاصطباغ. فإنّه إذا كان الفقّاع من الخمر فيجري فيه الأبحاب الجارية فيه فلا يجوز التداوي به لرفع المرض أو غمس الخبز فيه و أكله كما لا يجوز ذلك في الخمر [١].
في الاختيار و أنه لا حدّ على المكره
قال المحقق: و اشترطنا الاختيار تفصيا من المكره فإنّه لا حدّ عليه.
و في الجواهر: بلا خلاف و لا إشكال بل الإجماع بقسميه عليه سواء كان بإيجار في حلقه أو بتخويف على وجه يدخل به في المكره.
و في المسالك: لا فرق في جوازه مع الإكراه بين من و جر في فمه قهرا أو من ضرب أو خوّف بما لا يحتمله عادة حتى شرب.
ثم قال: و يفهم من إخراج المكره عنه خاصّة أن المضطرّ لا يخرج عنه، و الأصحّ خروج ما أوجب حفظ النفس من التلف كإساغة اللقمة بل يجب ذلك لوجوب حفظ النفس و إن حرم التداوي به لذهاب المرض أو حفظ النفس
______________________________
[١] فعن أبي بصير قال: دخلت أمّ خالد المعبديّة على أبي عبد اللَّه
عليه السلام و أنا عنده فقالت: جعلت فداك إنّه يعتريني قراقر في بطني [فسألته عن
أعلال النساء و قالت:] و قد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق و قد وقفت و عرفت
كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك.
فقال لها: و ما يمنعك عن شربه؟ قالت: قد قلّدتك ديني فألقى اللَّه عزّ و جلّ حين ألقاه فأخبره: إنّ جعفر بن محمد عليهما السلام أمرني و نهاني فقال: يا أبا محمد ألا تسمع إلى هذه المرأة و هذه المسائل لا و اللَّه لا آذن لك في قطرة منه و لا تذوقي منه قطرة فإنّما تندمين إذا بلغت نفسك ها هنا- و أومأ بيده إلى حنجرته- يقولها ثلاثا: أفهمت؟ قالت: نعم. ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء- يقولها ثلاثا.
الكافي ج ٦ ص ٤١٣ إلى غير ذلك من الروايات هناك فراجع.