الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥ - حد اللواط غير الايقابي
المركّب أي الذي يفعل به بعد أن قتل فإنّه لا يصدق إلّا إذا صار كالفحم و الرماد.
حدّ اللّواط غير الايقابي
هذا كلّه في الإيقاب و أمّا إذا لم يوقب و إنما فعل ذلك بين الأليتين أو بين الفخذين.
فقال المحقّق: و إن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحدّه مأة جلدة و قال في النهاية: يرجم إن كان محصنا و يجلد إن لم يكن و الأوّل أشبه.
أقول: في المسألة أقوال:
أحدها: أن حدّه هو الجلد مأة بالنسبة إلى كل واحد منهما و اختار هذا القول جمع من أكابر الأصحاب بل في المسالك بعد أن ذكر أنه المشهور: ذهب إلى ذلك: المفيد و المرتضى و ابن أبي عقيل و سلّار و أبو الصلاح و ابن إدريس و المصنّف و سائر المتأخرين انتهى.
و في الرياض: على الأصحّ الأشهر بل عليه عامّة من تأخّر و في صريح الانتصار و ظاهر الغنية الإجماع عليه و هو الحجّة.
و قد استدلّ على ذلك بوجوه:
١- أصالة البراءة عن القتل.
٢- الشك في وجوب الزائد فيكون شبهة يدرء بها.
٣- الاحتياط فإنه بعد أن الشبهة مربوطة بالدماء فلا مورد لإجراء البراءة كما أن من المسلّم أنه يجري البراءة في الشبهات الموضوعية إذا لم تكن من قبيل الأعراض و النفوس و غيرها ممّا يماثلها فإنّه لا بد من الاحتياط فيها.
٤- الإجماع كما مر في كلام صاحب الرياض.
٥- خبر سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد و إن كان ثقب أقيم قائماً ثم ضرب