الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - حكم الأجنبيتين في إزار واحد
الإقرار مرّتين في إثبات السحق.
أقول: و ما أفاده ليس ببعيد و ذلك لظهور الآيتين في الزنا لا الأعم منها و ممّا يلحق بها و كأنه قيل في الآية الأولى: و اللّاتي يأتين الزنا من نساءكم و في الآية الثانية وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، بالزنا.، و إذا لم يكن دليل على اعتبار الأربع في المقام فلا محالة يرجع إلى عموم أدلّة الشاهدين كقوله تعالى:
وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ[١] و غير ذلك و على هذا فيكتفى في إثبات السحق بشهادة شاهدين.
هذا بالنسبة إلى الشهادة، و أما بالنسبة إلى الإقرار فيكفي الإقراران في إثبات ذلك- لأنه بحكمها- بل يمكن يقال بكفاية الإقرار الواحد.
حكم الأجنبيتين في إزار واحد
قال المحقق: و الأجنبيّتان إذا وجدتا في إزار مجرّدتين عزرت كلّ واحدة دون الحدّ.
أقول: البحث هنا هو البحث في اضطجاع الرجلين تحت إزار واحد كما صرّح بذلك في المسالك.
و في الجواهر: و مقتضاه أن المشهور حينئذ من ثلاثين إلى تسعة و تسعين انتهى. (و قد مرّ أن مقتضى الجمع بين خبر سليمان بن هلال و خبر معاوية بن عمّار ذلك أي ما بين الثلاثين إلى تسعة و تسعين).
و اختار ذلك شيخ الطائفة قدّس سرّه في النهاية و ابن البرّاج: و إذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين من ثيابهما و ليس بينهما رحم و لا أحوجهما إلى ذلك ضرورة من برد و غيره كان على كلّ واحدة منهما التعزير من ثلاثين سوطا
[١] سورة البقرة الآية ٢٨٢.