الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥١ - في كيفية الحد
المستفيضة.
و في الجواهر- بعد عبارة الماتن المذكورة آنفا-: بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص. انتهى.
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا نتعرّض لها روما للاختصار و لئلّا يطيل بنا الكلام فمن أراد فليراجعها في مظانّها.
نعم قد يقال: بأن الحدّ بالنحو المعمول لم يكن في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله. ففي المسالك: روى العامّة و الخاصّة أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يضرب الشارب بالأيدي و النعال و لم يقدّروه بعدد فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين عليه السلام في حدّه فأشار إليه بأن يضربه ثمانين و علّله بأنه إذا شرب سكر و إذا سكر هذي و إذا هذي افترى فجلده عمر ثمانين، و عمل به أكثر العامّة و ذهب بعضهم إلى أربعين مطلقا لما روي أن الصحابة قدّروا ما فعل في زمانه بأربعين انتهى.
و أمّا الثاني أي النصوص فهي أخبار كثيرة:
منها عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: كيف يجلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: كان يضرب بالنعال، و يزيد كلّما أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها[١].
و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أقيم عبيد اللّه بن عمر و قد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام عليّ عليه السلام بنسعة مثنية لها طرفان فضربه بها أربعين [١].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٢ و النسع بالكسر
سير ينسج عريضا تشدّ به الرجال و القطعة منه نسعة، و في مرآة العقول: قال في
النهاية النسعة بالكسر سير مضفور يجعل زماما للبعير و غيره انتهى. ثم قال المجلسي
قدس سره: و يظهر منه و مما سيأتي
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ١.