الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٧ - الكلام في الفقاع
عن الفقّاع فقال: لا تقربه فإنّه من الخمر[١].
و عن محمّد بن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الفقّاع:
هو الخمر بعينها[٢].
و عن هشام بن الحكم إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفقّاع فقال: لا تشربه فإنّه خمر مجهول و إذا أصاب ثوبك فاغسله[٣].
و عن زاذان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لو أن لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة يعني الفقّاع[٤].
إلى غير ذلك من الروايات الشريفة فراجع. فهذه الأخبار و إن لم تكن لبعضها دلالة على كون الفقّاع مسكرا و ذلك مثل الثالثة التي اكتفى فيها بمجرّد الحرمة، و الخامسة المشتملة على مجرّد النهي عن الشرب و غير ذلك، إلّا أن الرواية الأولى و الثانية و الرابعة و السادسة و السابعة و الثامنة بل و التاسعة دالّة على كونه خمرا. و ما يقال من احتمال كون التنزيل حكميّا فهو خلاف الظاهر خصوصا بالنسبة لما ذكر في بعضها: هو الخمر و فيه حدّ شارب الخمر، أو: هو من الخمر، الظاهر في أنه من أقسام الخمر، أو: هو الخمر بعينها.
و على الجملة فهذه الروايات ظاهرة في كون الفقّاع مسكرا، غاية الأمر في حدّ أخفّ من الخمر و لعلّه الوجه في التعبير عنه في رواية زاذان بالخميرة، و إن كان يحتمل كون التعبير المذكور ناظرا إلى ما ورد في بعض الروايات من أنه خمر استصغره الناس[٥] و كيف كان فإنّ ترتب أحكام الخمر عليه مما لا شكّ فيه.
و بذلك يظهر وجه ما أفاده المحقق من وجوب الامتناع من التداوي به
[١] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٢٧ من الأشربة المحرّمة ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٢٧ من الأشربة المحرّمة ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٢٧ من الأشربة المحرّمة ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٢٧ من الأشربة المحرّمة ح ٩.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.