الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦ - تعزير المجتمعين تحت إزار واحد
بصدده.
نعم إنّ المتيقّن الذي يجري عليه الحكم قطعا هو ما إذا كانا مجرّدين بخلاف ما إذا كان عليهما ثياب و لباس فان وجوب تعزيرهما بل جوازه مشكوك فيه و الأصل هو العدم.
اللهمّ إلّا أن يقال بأن مجرّد نومهما جنبا بجنب يكون حراما فيجب التعزير من باب الإتيان بالمعصية.
و هذا موقوف على أن لا يتردد في كون ذلك معصية كبيرة- أو القول بأن ارتكاب كلّ حرام يوجب التعزير و إن لم يكن كبيرة، و الأمر موكول إلى محلّه.
و قد وجّه بعض اعتبار قيد التجرّد بأنّه يوجب التهمة بخلاف ما إذا لم يكونا مجرّدين فإنّهما ليسا في معرض التهمة.
لكن في الرياض: لا وجه لاعتبار الأخير (أي التجرّد) أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دونه و لعلّه لذا خلا أكثر النصوص من اعتباره و بعض النصوص المعترض له غير صريح في التقييد به لكنّه ظاهر فيه مع صحّة سنده إلخ.
و أمّا التقييد بنفي الرحميّة الذي قد يعبّر عنه بنفي المحرميّة فهو بظاهره لا معنى له في المقام و لا في بعض نظائره كالمرأتين المضطجعتين تحت إزار واحد.
إذا فلا بدّ من أن يكون المراد من الرحم هو القرابة و مع ذلك فلا وجه لاعتباره و لا أثر له.
و لذا قال في المسالك: و ليس فيها- النصوص- التقييد بعدم المحرميّة بينهما و عدم القيد أجود لأن المحرميّة لا يجوّز الاجتماع للمذكّرين و إن لم تؤكّد التحريم.
ثم قال: و المراد بالرحم حيث يطلق مطلق القرابة و هي أعمّ من المحرميّة التي هي عبارة عن تحريم النكاح مؤبدا و هي تؤيّد عدم فائدة هذا القيد لأن القرابة لا دخل لها في تحقّق هذا الحكم انتهى.
و كذا قال صاحب الرياض قدّس سرّه: إنّ التقييد بنفي الرحميّة و الضرورة لم