الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - حكم وقوع هذا العمل مرارا
ثمّ قال: قال محمد بن إدريس: إنّ قتلهما في الرابعة لقولهم عليهم السلام:
أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة و الصحيح أنّهم يقتلون في الثالثة انتهى[١].
فمستند ابن إدريس القائل بالقتل في الثالثة بعد تحقق التعزير مرّتين خبر يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة[٢].
نعم قد خرج عن ذلك باب الزنا لرواية أبي بصير قال: قال: أبو عبد اللّه عليه السلام: الزاني إذا زنا يجلد ثلاثا و يقتل في الرابعة، يعني يجلد ثلاث مرّات[٣].
و قد قال الشيخ: الأوّل مخصوص بغير الزنا.
و على هذا ففي غير الزنا يحدّ أو يعزّر في المرّة الأولى و كذا الثانية ثمّ في الثالثة يقتل.
لكن الشيخ في النهاية صرّح في المقام بتعزيرهما ثلاثا ثمّ قتلهما في الرابعة[٤] و وافقه في ذلك ابن البرّاج و كذا العلّامة في المختلف.
و مستنده في ذلك أمران:
إحداهما رواية أبي خديجة قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا و بينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحد منهما حدّا حدّا فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا فإن وجدتا الرابعة قتلتا[٥].
ثانيهما أنه كبيرة و كلّ كبيرة يقتل بها في الرابعة.
و لكن فيه أن الرواية مع ضعف سندها لا تنطبق على ما ذكره كاملا فإنّ
[١] السرائر ج ٣ ص ٤٦٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢.
[٤] النهاية ص ٧٠٧.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١٠ من أبواب الزنا ح ٢٥.