الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥ - حكم وقوع هذا العمل مرارا
مقتضاها هو أنه لا شيء في المرّة الأولى سوى النهي إلّا أن يحمل على صورة الجهل بالحكم، و يبقى مع ذلك التعبير بالحدّ بالنسبة إلى المرّة الثانية و الثالثة و الحال أنه لا يقول بالحدّ بل هو قائل بالتعزير اللهم إلّا أن يراد من الحدّ التعزير و بعد ذلك كلّه يكون الحكم بالقتل بحسب ذلك في المرّة الثالثة لأن المرّة الأولى لم تكن مقتضية للتعزير على ما تقدّم من الحمل على صورة الجهل و أين ذلك من القتل في الرابعة الذي يقول به.
و امّا الاستدلال الثاني ففيه ما أفاده في المسالك من أنه إن أراد مع إيجابها الحدّ فمسلّم لكن لا يقولون به هنا و إن أراد مطلقا فالظاهر منعه و من ثمّ اختار المصنف الاقتصار على التعزير مطلقا و هو الأوجه إن لم نقل بالحدّ كما اختاره الصدوق و إلّا كان القول بقتلهما في الثالثة أو الرابعة أوجه انتهى.
أقول: و لا يخفى عليك ما في نسبة المسالك إلى المحقّق من الإشكال و ذلك لأنه نسب إليه اختيار الاقتصار على التعزير مع أنه قدّس سرّه صرّح بالحدّ في الثالثة.
و قد تعرّض صاحب الرياض لذكر الدليلين ثمّ تنظّر فيهما لما ذكره في المسالك ثمّ قال: و من ثمّ اختار الفاضلان و الشهيدان و أكثر المتأخرين كما في المسالك الاقتصار على التعزير مطلقا إلّا في كل ثالثة فالحدّ و لا ريب أنه أحوط انتهى.
نعم أورد على صاحبي. المسالك و الرياض، في الجواهر بقوله: و فيه أوّلا إنّ المتّجه بناءا على ما ذكراه القتل في التاسعة أو الثانية عشر لتخلّل الحدّ حينئذ لا أن الحكم كذلك مطلقا و ثانيا قد سمعت الصحيح و معقد الإجماع الدّالين على قتل أصحاب الكبائر في الثالثة.
ثم قال: نعم يقال في المقام بالرابعة إلحاقا له بالزنا و احتياطا في الدماء.
أقول: فاللازم هنا البحث في أن المراد من قتل أصحاب الكبائر بعد إجراء الحدّ عليهم مرّتين مثلا هل هو الحدّ المصطلح و خصوصه أو المراد منه الأعمّ منه و من التعزير.
قال في المسالك: مقتضى الحكم بالتعزير عدم الحكم بالقتل مطلقا و إليه ذهب