الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠١ - المسألة السادسة في مورد التعزير ١
ليس كليّا و ترى أنه قد لا يؤثّر بالنسبة إلى ما بعد ذلك أصلا بل يأتي به و يرتكبه بعده أيضا و لذا يكرر تعزيره، و في بعض الأوقات ينجرّ إلى قتله- فتأمّل.
و على الجملة فقولهم: كلّ من فعل محرّما يعزّر يراد به تعذيبه و عقوبته على عمله بعد أن صدر عنه و تحقق منه و أين هذا من الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر الذي هو مقدمة لترك المعصية و ذريعة إلى أن لا يأتي بها.
و بعبارة أخرى: إنّ التعزير جزاء و عقوبة للعمل القبيح سواء ارتكبه مسبوقا بالنهي عنه أم لا.
و كلامه هذا يؤل إلى أنه لا تعزير في غير الموارد المنصوصة فإنّه في غيرها إن انتهى بالقول الغليظ و التعنيف و التوبيخ فلا يجوز الضرب و إن لم ينته بدون ذلك فإنّه يضرب لكنّ الضرب بنفسه من مراحل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
نعم إنّه قد تعرّض في آخر كلامه لأمر آخر و هو إمكان تعميم عنوان التعزير بالنسبة للضرب و غيره من الشتم و التوبيخ مثلا.
لكن هذا لا يرفع الإشكال لأن هذا شيء و أن التعزير غير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لكلّ منهما مورد و محلّ غير الآخر، شيء آخر.