الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - في قتل شارب الخمر
و مثلها: قال الكليني: قال جميل: و روي عن بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة[١].
قال الكليني قدس سره بعده: قال ابن أبي عمير: كأن المعنى أن يقتل في الثالثة و من كان إنّما يؤتى به يقتل في الرابعة.
و قال العلّامة المجلسي رضوان اللّه عليه: لعلّ المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة و أتي به في الرابعة، أو فرّ في الثالثة و أتي به في الرابعة يقتل في الرابعة، فقوله: في الرابعة، متعلّق بيوتي به و يقتل، على التنازع انتهى[٢].
و منها: الأولويّة فإنّ فخر المحققين قدس سره بعد أن قوّى القتل في الرابعة قال: لأن الزنا أكبر منه ذنبا و يقتل في الرابعة كما مضى فهنا أولى[٣].
و منها: الاحتياط في الدماء فإنّه يقتضي عدم الإقدام على قتله في الثالثة بل تأخيره إلى الرابعة الّتي هي المتيقّن المعلوم.
و فيه إنّ شيئا من هذه الوجوه لا تنفع في قبال تلك الأخبار المذكورة.
أمّا المرسلة فواضح لأن المرسلة ليست بحجة و على فرض الحجيّة لا تقاوم الأخبار المستفيضة الصحيحة، و المعتبرة المعتضدة بعمل المشهور.
و أمّا القول بأنها و إن كانت مرسلة و لكن مرسلها الشيخ الصدوق قدس سره و هو ثقة يعمل بمرسلاته كما يعمل بمسنداته، كما أفاد ذلك العلّامة أعلى اللّه مقامه في المختلف.
ففيه أنه مهما كان ثقة فأين هذا الخبر و تلك الروايات العديدة المستجمعة للشرائط و لذا قال المحقق: و هو المرويّ أي إنّ القول بقتله في الثالثة مرويّ و ليس فوق ذلك، و هذا يشعر بأنه لم ير للرواية المخالفة وقعا. و أمّا الأولوية
[١] الكافي ج ٧ ص ٢١٨ ب انّ شارب الخمر يقتل في الثالثة ح ٤.
[٢] مرآة العقول ج ٢٣ ص ٣٣٨.
[٣] إيضاح الفوائد في شرح القواعد ج ٤ ص ٥١٥.