الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٨ - فيما أمر بالاقتصار و زاد الحداد سهوا
بخلاف ضربه زائدا على الحدّ اللازم فإنّ القتل مستند إلى سببين أحدهما سائغ و الآخر ممنوع.
ثم قال قدس سره في قبال الاحتمال المزبور: و أن يريد به الدية اللازمة عن الزيادة و هي النصف لموته بالسببين و هذا هو المطابق لما سلف و به صرّح في التحرير.
و في الجواهر بعد ذكر إمكان الفرق بين المقام و بين مثال ضرب المريض، بما ذكرناه، قال: فالمتّجه حينئذ النصف لاستناد الموت إلى سببين سائغ و هو الحدّ، و غيره و هو الزيادة من غير اعتبار تعدد شيء منهما كما صرّح به في محكيّ السرائر لأن القود و الدية على عدد الجانين لا الجنايات.
و هنا قد تعرّض لفرع لم يتعرّض له في الشرائع فقال: و عليه إن حصلت زيادتان إحداهما من الحاكم عمدا أو سهوا و الأخرى من الحدّاد انقسمت الدية أثلاثا و يسقط ثلثها بإزاء الحدّ.
أقول: و على هذا فقد انتسب موته إلى ثلاثة عوامل: سائغ و زيادة من الحاكم و زيادة أخرى من الحدّاد فتقسم الدية أثلاثا.
قال: و ربّما احتمل التنصيف و إسقاط النصف ثم تنصيف الباقي بين الحاكم و الحدّاد.
أقول: فعلى الأوّل كان على كلّ واحد منهما ثلث أصل الدية بخلافه على الثاني فإنّه يلزم كلّ واحد منهما ربعها.
و كيف كان فلا يخفى أنه يصحّ ذلك مع جهل الحدّاد بالزيادة التي أمر بها الحاكم و إلّا فلو كان عالما فالظاهر أن الثلثين أو الربعين كلّها عليه لأنه مباشر في ذلك عالما أمّا مع تخيّله أن الذي أمره الحاكم به هو حدّ الشارب فهناك يتمّ التوزيع تنصيفا أو تثليثا.
ثم إنّ المحقق بعد ذكر كون الدية على عاقلته قال فيه احتمال آخر.
فقال في المسالك: و الاحتمال الآخر الذي أشار إليه المصنّف يحتمل أن يريد به