الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٩ - فيما أمر بالاقتصار و زاد الحداد سهوا
توزيع الدية على الأسواط الزائدة و الواقعة في الحدّ فيسقط منها بحساب الحدّ لأن السبب مركّب من المجموع.
أقول: و على هذا الاحتمال يدور الأمر مدار الأسواط أصليّا و زائدا فربّما يكون الزائد ثلثا فيجب على الحدّاد ثلث الدية و ربّما يكون نصفا فنصف و هكذا.
و التحقيق أنه يمكن أن يكون المراد منه تقسيط الدية على الأسواط الواقعة في الحدّ، و الزائدة فيسقط من الدية بحساب الحدّ السائغ أي ما قابله فلو زاد على الثمانين واحدة مثلا فمات فهنا يوزّع الدية على واحد و ثمانين و حيث إنّ ثمانين منها كانت جائزة فلذا لا يلزمه إلّا جزء من أحد و ثمانين جزء من الدية كما في الجواهر.
و يمكن أن يكون المراد من احتمال آخر كون نصف الدية على نفسه لا على عاقلته لأنه قاصد للفعل و إنّما أخطأ في قصد القتل فهو شبه العمد. و على هذا فالاحتمال الثاني هو كون الدية على نفسه في قبال كونها على عاقلته.
و هنا بيان آخر و هو أن يكون المراد من الاحتمال الآخر هو تمام الدية إن كان المراد بها في قوله: فالدية على عاقلته، نصفها، أو أن المراد منه نصف الدية إن كان المراد بها أوّلا تمامها.
ثم إنّ ما ذكر من التوزيع على حسب الأسواط ليس بتامّ و ذلك لأن أثر الأسواط الأواخر أشدّ من أثر الأسواط الأوائل و ليس أثر الأسواط على حدّ سواء حتى يقال بتوزيع الدية على حسب الأسواط.
و قال العلّامة أعلى اللّه مقامه في التحرير: و لو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة على الحدّ فمات فإن كان الحدّاد جاهلا فعلى الحاكم نصف الدية في ماله لأنه شبيه العمد و إن كان سهوا فالنصف على بيت المال. فهو قدس سره لم يحتمل التوزيع أصلا بل صرّح بالتنصيف و جعل الملاك هو الجاني لا الجناية، و الظاهر أنه لم يكن ذلك لعثوره على رواية في ذلك بل للانتساب العرفي.
ثم قال: و لو كان الحدّاد عالما فعليه القصاص لأنه مباشر للإتلاف، و لو أمره