الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٨ - كفاية حد واحد على من شرب مرارا
أضف إلى هذا نسبة الشهيد الثاني في الروضة القول بالثلاثة إلى الأكثر دون الكثير [١].
و ذلك لأنا نقول: إنّ الشيخ قد عدل عن ذلك في كتابه الآخر الفتوائي و هو النهاية كما أن الصدوق لم يفت بذلك في تمام كتبه، و العلّامة الذي مال إلى الأربع في القواعد، اختار في المختلف الثلاثة و قوّاها فكيف يرد الوهن في الروايات و الحال هذه؟.
ثم لو لم يمكن استظهار المطلب من الروايات و وصلت النوبة إلى الشك و تردد الأمر بين الجلد و القتل فالأصل يقتضي عدم قتله في الثالثة لأن قتله في الرابعة متيقّن و في الثالثة مشكوك.
لكن يشكل الأمر من جهة دوران الأمر في الثالثة بين القتل و الجلد و ذلك لأن تأخير القتل إلى الرابعة مع جلده في الثالثة أو بدونه، و الأمر دائر بين المحذورين حرمة الجلد بأن يكون الواجب في الواقع هو القتل، و وجوبه بأن يكون حكم القتل للرابعة فالترديد بين الحرام و الواجب فلو كان القتل واجبا لحرم جلده و لو كان يحرم قتله لكان جلده واجبا فلو جلد لاحتمل حرمته و لو لم يجلد لخلا شرب الخمر عن الحدّ و القتل.
هذا كلّه لو شرب مرارا و جلد بعد كلّ مرّة و تخلّل الحدّ بين المرّات فلو لم يكن كذلك فحكمه هذا:
كفاية حدّ واحد على من شرب مرارا
قال المحقق: و لو شرب مرارا كفى حدّ واحد.
يعني لو شرب مكررا و لم يتخلّل بينها حدّ فهنا يكفي حدّ واحد للجميع. و قد
______________________________
[١] أورده هذا العبد و قد أجاب دام ظله بما قررناه و كان ذلك في
يوم ١٥ من الشوال سنة ١٤٠٨ ه.