الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - المسألة الثانية في المرأة التي وطئها زوجها فساحقت بكرا فحملت
للشفاعة في باب الحدود.
قال في الجواهر: قد يقال: إنّ مقتضى التعليل المزبور جواز الشفاعة فيه في مقام التخيير له إلّا أن إطلاق الأصحاب ينافيه انتهى.
المسألة الثانية في المرأة التي وطئها زوجها فساحقت بكرا فحملت
قال المحقّق: لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت قال في النهاية على المرأة الرجم و على الصبية جلد مأة بعد الوضع و يلحق الولد بالرجل و يلزم المرأة المهر.
أقول: إذا جامع الرجل زوجته ثم ساحقت هذه المرأة بكرا فحملت البكر من مائها الذي كان من الزوج فهناك أحكام:
أحدهما أنه ترجم المرأة و العلّة في ذلك أنها محصنة فإنّ المفروض أن زوجها قاربها عن قريب و قد تقدّم أن الشيخ قال في باب السحق بأنه ترجم مع الإحصان و تحدّ مع عدمه.
ثانيها أنه تجلد الصبيّة مأة جلدة، و وجهه أن المفروض رضاها بذلك فتجلد مأة كما هي حدّها و المفروض انّها بكر لا زوج لها، نعم يؤخّر حدّها الى أن تضع حملها.
ثالثها أنه يلحق هذا الولد بالرجل صاحب الماء و ذلك لأنه قد تكوّن و نشأ منه.
رابعها أنه يلزم المهر للبكر على المرأة المساحقة.
ذهب إلى ترتّب هذه الأحكام الأربعة شيخ الطائفة في النهاية.
و يدل على ذلك صحيح محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام يقولان: بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين. قال: و ما حاجتكم؟ قالوا أردنا أن نسأله عن مسألة قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا امرأة جامعها زوجها فلمّا