الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٤ - حد السحق
و إنّما البحث في حدّ ذلك و قد اختلفت الأقوال و الروايات فيه فذهب المحقّق إلى وجوب الجلد مطلقا أي مع الإحصان و عدمه حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة فاعلة كانت أو مفعولة، وفاقا للأكثر كما في كشف اللثام و الجواهر بل المشهور كما في الرياض، و قال في المسالك هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه المفيد و المرتضى و أبو الصلاح و ابن إدريس و المتأخّرون.
بل السيّد نسب ذلك إلى الإمامية قائلًا: ممّا انفردت به الإمامية القول بأن البيّنة إذا قامت على امرأتين بالسحق جلدت كلّ واحدة منهما مأة جلدة مع فقد الإحصان و وجوده انتهى كلامه رفع مقامه[١].
و خالف في ذلك شيخ الطائفة قدّس سرّه ففصّل بين المحصنة و غيرها، قال:
______________________________
و عن بشير النبّال قال: رأيت عند أبي عبد اللّه عليه السلام رجلا
فقال له: ما تقول في اللواتي مع اللواتي فقال: لا أخبرك حتّى تحلف لتحدثنّ بما
أحدّثك النساء، قال: فحلف له، فقال: هما في النار عليهما سبعون حلّة من نار فوق
تلك الحلل جلد جاف غليظ من نار عليهما نطاقان من نار و تاجان من نار فوق تلك الحلل
و خفّان من نار و هما في النار، المصدر ح ٤.
و عن يعقوب بن جعفر قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام أو أبا إبراهيم عليه السلام عن المرأة تساحق المرأة و كان متّكئا فجلس و قال: ملعونة ملعونة الراكبة و المركوبة و ملعونة حتّى تخرج من أثوابها فإنّ اللّه و ملائكته و أولياؤه يلعنونها و أنا و من بقي في أصلاب الرجال و أرحام النساء، فهو و اللّه الزنا الأكبر و لا و اللّه ما لهنّ توبة قاتل اللّه لا قيس بنت إبليس ماذا جاءت به فقال الرجل: هذا ما جاء به أهل العراق، فقال: و اللّه لقد كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل أن يكون العراق و فيهنّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لعن اللّه المتشبّهات بالرجال من النساء و لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء. المصدر ح ٥.
و عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المتشبّهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال و هم المخنّثون و اللّاتي ينكحن بعضهنّ بعضا. المصدر ح ٦.
و روى الصدوق. مثله و زاد: و إنّما أهلك اللّه قوم لوط لما عمل النساء مثل ما عمل الرجال يأتي بعضهم بعضا المصدر ح ٧.
[١] الانتصار ص ٢٥٣.