الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - حكم سب الأئمة عليهم السلام
و أمّا قوله عليه السلام بعد الحكم (في الفرض الأوّل أي الذي كان سبّابة لعليّ عليه السلام) بأنه مباح الدم: لو لا أن تعمّ به بريئا فالمعنى لو لا أن تعمّ أنت بسبب القتل من هو بريء منه، أو: لو لا أن تعمّ البلية بسبب القتل من هو بريء منه [١].
و عن سليمان العامري قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أي شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليه السلام و يبرء منه؟ قال: فقال لي: و اللّه هو حلال الدم و ما ألف منهم برجل منكم، دعه[١] ترى التصريح بأنه مباح الدم، نعم ظاهر كلامه عليه السلام أنه كان المورد من موارد الخوف و لذا أمر عليه السلام أن يدعه و يتركه و كأنه عليه السلام قال: لا تقتله فإنّهم يقتلونك قودا و قصاصا، و لا يساوي ألف رجل منهم واحدا منكم.
هذا، و جدير بكم أيّها الموالون للعترة الطاهرة و يا أيتها الشيعة المحبون لأمير المؤمنين أن تعرفوا مقامكم و رفعة قدركم و عظم شأنكم و موضعكم على ما بينه الإمام الصادق عليه السلام من انّ واحدا من الشيعة لا يوازن بألف من غيرهم.
و عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قعد في مجلس يسبّ فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه اللّه عز و جلّ الذلّ في الدنيا و عذّبه في الآخرة و سلبه صالح ما منّ به عليه من معرفتنا[٢] ترى ما فيه من التشديد و التهويل في عذاب من لم يقاوم في رفع السبّ عن الإمام عليه السلام، و معلوم أنه كذلك بالنسبة إلى من كان قادرا على ذلك و إلّا فكان الإمام المجتبى عليه السلام جالسا و خطيب معاوية من أعلى
______________________________
[١] أقول: و في التهذيب ج ١٠ ص ٨٦ ح ١٠١: لو لا أن يغمز بريئا. و
قد ذكر في المنجد أن غمزه يعني سعى به شرّا انتهى. و في كشف اللثام: لو لا أن يعمر
بريئا أي لو لا أن يتسبب قتله للطعن في بريء و اتّهامه و إضرار به.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٧ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٧ من أبواب حدّ القذف ح ٣.